ميرزا محمد حسن الآشتياني
362
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المقام وقد بقي خبايا في زوايا ولعلّ المتأمّل فيما ذكرنا يستغني به عمّا طوينا إيراده . ( 208 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ مفاد هذا الدّليل هو وجوب العمل بالظّن . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 379 ) أقول : لا يخفى عليك : أنّ المدّعى هو حجيّة الظّن بحيث يكون مثبتا لمدلوله وطريقا إليه شرعا مطلقا سواء قام على الحكم الإلزامي وغيره وسواء وافق الاحتياط - كما إذا كان مفاده إثبات جزئيّة ما شك في جزئيّته أو شرطيّته - أو خالفه كما إذا كان مفاده تعيين الواجب المردّد بين المتباينين في الشّك في المكلّف به . ومن المعلوم ضرورة - حسبما عرفت الإشارة إليه في كلام شيخنا في طيّ الجواب عن الوجه الأوّل الّذي اختاره في سابق الأيّام - عدم وفاء الوجه المذكور على تقدير تماميّته بإثبات هذا المدّعى ؛ فإنّ مرجعه إلى الاحتياط في مورد قيام الظّن على الحكم الإلزامي ، فلا يشمل فيما لو قام على غيره من الأحكام الثّلاثة . كما أنّه لا يشمل فيما لو قام على تعيين المكلّف به فيما يقتضي الاحتياط في المسألة الفرعيّة الجمع بين المحتملين . وإثبات المدّعى وتماميّته من الجهتين بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل ، كما ترى ؛ إذ من قال بحجيّة ظنّ لا يفرق بين موارد قيامه ومفاده لا من يعمل به من باب الاحتياط فإنّه لا معنى لعدم تفصيله ، بل لا بدّ له من القول